الجندى للالكترونيات

اهلا بك نورت منتدى الجندى للاكترونيات
الجندى للالكترونيات

****ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ****

المواضيع الأخيرة

» طريقة توصيل دائرةA-V للاجهزة القديمة
الثلاثاء يوليو 31, 2018 12:28 pm من طرف tareksaied

» ملف قنوات ستار 888 الصينى
الأربعاء مايو 09, 2018 2:07 pm من طرف manartvd9

» اطلب اى استفسار عن الايسيهات
الجمعة أكتوبر 13, 2017 5:57 pm من طرف النمر2011

»  برنامج تعريف الموبيل الصينى على الكمبيوتر كل انواع الموبيل الصينى
الأربعاء أغسطس 30, 2017 3:24 am من طرف mido201536

» شحن فلاشة هليوتك 2200 eh بدون لاب تول حصريا على الجندى للالكترونيات
الأربعاء أغسطس 30, 2017 3:17 am من طرف mido201536

» اليكم بعض الداتا شيت لايسهات TDA
الأحد أغسطس 06, 2017 1:14 am من طرف moamen

» تليفزيون ترنادو العربي 21 بوصة لمبة البيان تضئ وتطفي فقط
الأحد أغسطس 06, 2017 12:59 am من طرف moamen

» مساعدة جهاز تلفزيون TOBISHA صيني
الأحد أغسطس 06, 2017 12:53 am من طرف moamen

» حمل دوائر باور كل ماتحتاجه
الخميس يوليو 27, 2017 12:12 pm من طرف ابو هاجر

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 120 بتاريخ الجمعة يوليو 28, 2017 12:49 pm

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 5709 مساهمة في هذا المنتدى في 2261 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 1556 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو محمدمحمودامين فمرحباً به.

سحابة الكلمات الدلالية


    هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    شاطر
    avatar
    نور الهدى

    عدد المساهمات : 605
    نقاط : 1102
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف نور الهدى في السبت أكتوبر 22, 2011 9:12 pm

    هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟
    الموضوع يتحدث عن الفؤاد في القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة ،، و يؤكد أن الفؤاد غير القلب بأدلة قاطعة من آيات بينات و بنصوص السنة الشريفة و اللغة العربية و الأدلة العلمية .
    وجزى الله الكاتبة هناك على بحثهــا أن الفؤاد موجود في المخ والقلب موجود في الصدر.
    أترك لعقلكم النيّـر إن شاء الله أن يقرأ هذا الموضوع متجولا بين الآيات والنصوص الشريفة بصفاء الذهن والتمعّــن في القراءة.
    لا يخفى على احد منا ،،أن الباحث في القرآن الكريم يجد الكثير من أوجه الإعجاز العلمي ،،فقد توصل العلم الحديث لكثير من الحقائق المتعلقة بالعلاقة بين العين والفؤاد والسمع ,,,وذلك رغم أن هذه العلاقة ذكرت تفصيليا في القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا،ومن المعلوم كذلك أن أول خريطة تم رسمها للمخ البشري كانت بعد نزول القرآن الكريم بأكثر من 1200 عام ، وقبل ذلك كانت مراكز المخ مجهولة بالنسبة للإنسان ، لدرجة ان العلماء كانوا يعتقدون أن مركز البصر موجود في العين ، ومركز السمع يوجد في الأذن ،، ولكن العلم الحديث فصل بين عضو البصر ومركز البصر ...ومركز السمع وعضو السمع أي أنه فصل بين عضو الحس ومركزه ، كما كشف لنا العلم أيضا عن وجود منطقة بين مركزي السمع والبصر في المخ تسمى منطقة البيان ،، وتدميرها يؤدي إلى أن يصبح الإنسان أبكم ..ومن الإعجاز كذلك أن رسم القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرنا صورة مفصلة للمخ.....
    ففي الآيات القرآنية التي تتحدث عن العين والأذن ، دائما تتقدم العين ( في كل آيات القرآن) الأذن اشارة الى موقعها في رأس الإنسان ،وهناك آيات أخرى تتحدث عن الإبصار والسمع في تعبيرات تشير الى الإدراك والتدبر ،ودائما يتقدم السمع على الإبصار..وقد اكتشف العلم الحديث أن مراكز السمع تتقدم على مراكز الإبصار.....والشيء الملاحظ كذلك ان كلمة الفؤاد تذكر دائما بعد السمع والبصر وهذا يعني وجود علاقة عضوية بين السمع والبصر والفؤاد ..
    لعل تساؤل يطرح نفسه !!هل الفؤاد هو القلب؟ فإذا كان ذلك صحيحا فإن محل الفؤاد هو الصدر..ولكن قال الله عزوجل : ( لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) ,,اذا الفؤاد ليس في الصدر!! لذا يجب الفصل بينهما ...والتمييز كذلك.....
    بالفعل هناك ظواهر في القرآن والسنة تؤكد اختلاف القلب عن الفؤاد وأبرزها ذكر الفؤاد دائما بعد السمع والبصر في آيات القرآن الكريم كله ..
    .بينما ياتي ذكر القلب قبل السمع والبصر كما في قوله تعالى ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم ) ..وقد يأتي بين السمع والبصر كما في قوله تعالى ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ) ، وقد يأتي بعد السمع والبصر ( قل أرأيتم ان اخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم( ......
    بل وهناك ظاهرة أخرى تبين اختلاف القلب عن الفؤاد ..في سورة القصص حيث قال الله عزوجل : ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين)...فبعد أن ألقت ام موسى بابنها الرضيع في اليم اصيبت بصدمة ،فقدت على أثرها ذاكرتها ..واصبح فؤادها فارغا من الوعد الذي أخذته قبل أن تلقيه في اليم ، فالفؤاد هنا معطل ...بينما كان القلب صاحب اليد العليا في هذه القضية ....
    أما في السنة الشريفة فقد قال الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) : (( أهل اليمن ارق قلوبا وألين افئدة )) ، وهنا نسب رسولنا الكريم الرقة الى القلب ،، واللين الى الفؤاد ..
    بل حتى في اللغة العربية نجد أن قلب الشيء معناه (( لبه )) ، أما الفؤاد فيأتي من التفؤد ..وهذا كله يؤكد اختلاف القلب عن الفؤاد ...
    ويشير السمع والبصر الى مناطق عقلية عليا في قشرة المخ ، وتتعامل هذه المناطق مع المسموعات والبصريات بكفاءة عالية ،،و البعض من ضعاف النفوس يقارنون بين هذه المناطق وبين اجهزة الذكاء الصناعي التي قد تفوق المخ البشري فيما تختزنه من مسموعات ومبصرات ،،ولكن الرد على هؤلاء يكون بأن هذه الأجهزة الصناعية ماهي الا أرشيف كبير مبرمج وفقا لتخطيط المخ البشري ، بل يكفي المخ البشري أنه من صنع الله عزوجل ,,والباقي من صنع عبد لاحول له ولا قوة ...فالانسان يسمع وينفعل بما يسمع ..ويتفأد بما يسمع ..وهذا غير موجود في أرقى أجهزة الذكاء الصناعي...وقد وجد العلماء في عمق المخ مناطق تتعامل مع العواطف والغرائز والأحاسيس ،،ولذا لا بد لنا ان شاء الله من وقفة ثانية لنبحث الفؤاد في قلب المخ ...
    الأبحاث العلمية الحديثة استطاعت أن تحدد مناطق الفؤاد في المخ ، فهناك ما يسمى حصان البحر (( لأنه يشبه حصان البحر )) ، وهناك جزء يسمى اللوزة ،، وجزء آخر اسمه الزنار ،، وهناك المهاد ...وقد استطاع العلماء تحديد وظائف هذه الأجزاء.....
    فالمهاد به مناطق الاحساس بالألم ....اما الزنار فيوجد به مناطق الاحساس بألم الحريق...ولحصان البحر واللوزة علاقة بالذاكرة وتدميرها يفقد الانسان القدرة على تكوين ذكريات جديدة ولكن تظل الذكريات القديمة مخزونة ، فمثلا اذا رزق انسان مصاب بمرض ما في هذه المناطق، بطفل لا يمكنه ان يتذكره الا لحظيا ثم ينسى بعد ذلك كل شيء حوله ....ويوجد باللوزة ايضا جزء خاص بالعاطفة ...أما منطقة تحت المهاد فبها مناطق الغرائز ( الجوع والعطش ووو)
    هذه الاجزاء كلها تمثل الفؤاد الذي أثبت القرآن أولا ثم العلم ثانيا وجوده في مخ الانسان ،لبيقى القلب أميرالجوارح في صدر الانسان
    بذلك يصبح السمع والبصر والفؤاد من ادوات القلب ، مع الوضع في الاعتبار أن الفؤاد مكون من عدة اجزاء ومناطق وليس منطقة واحدة فقط ..ويرتبط قلب المخ بمايسترو الجسم وهو الغدة النخامية ، وبالتالي تتولد الأحاسيس المختلفة في المناطق المختلفة للفؤاد قبل أن تذهب الى القشرة المخية لتتميز ، ولكن الاحساس بالألم يبدأ في منطقة المهاد ،ويتميز بأنواعه المختلفة في القشرة ، فلو أزلنا القشرة يبقى الاحساس بالألم نتيجة وجود منطقة المهاد ...
    القرآن أشار الى المناطق المختلفة للفؤاد :
    فقد قال الله عزوجل (( فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم )) فهذه الآية تشير الى منطقة العواطف في الفؤاد ،،فلا يمكن ان يقوم الناس بزيارة هذا الوادي الخالي من الزرع والماء الا أنه يمثل لهم عاطفة ما ،،،
    وقال تعالى ((وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا )) الى أن قال تعالى (( ولتصغي اليه افئدة الذين لا يؤمنون بالأخرة )) ..فقد فسروا العلماء زخرف القول بالكلام الفاسد الذي يثير الغرائز المختلفة ،أي أن الآية تربط الغرائز بالفؤاد...
    أما في قوله تعالى ( وأصبح فؤاد ام موسى فارغا ) الآية تشير الى الذاكرة ..
    وفي قوله ( مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ) فسر العلماء كلمة هواء بانها تعني خلو أفئدتهم من العقل ، من شدة الخوف والرعب فقدوا اكرتهم كما في حالة أم موسى ...
    وكذلك قوله تعالى ( نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ) قال المفسرون إن نار الله تصل إلى الأفئدة لأنها أرق ما في الجسد حيث أنها مكان الإحساس بالألم ، وهذه إشارة واضحة إلى أن مكان الإحساس بالألم هو الفؤاد ...
    مما سبق يتضح أن القرآن أشار الى مناطق الفؤاد المختلفة ووظائفها في المخ البشري ..ومن الملاحظات كذلك ان السمع في القرآن يأتي على الإفراد ..أما البصر والفؤاد فيأتيان على الجمع دائما ، مما يؤكد أن الفؤاد مكون من عدة مناطق وليس منطقة واحدة..كما أن الفؤاد يمثل قلب المخ ولذلك كان ياتي ذكره في القرآن بعد ذكر السمع والبصر دائما ..
    بل ان منطقة الزنار لا تتأثر الا بألم الحريق ..في حين ان البعض أشار إلى ان الجلد هو مركز الإحساس بالألم واستشهدوا بقوله ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) وهذا طبعا خطأ كبير لان الآية تشير الى ان الجلد هو مركز الإحساس بالألم ، فالجلد مجرد اداة لنقل الألم حيث تدرك الألم في الفؤاد والدليل على أن الله تعالى قال ( بدلناهم جلودا غيرها ) ولم يقل جلودا مثلها ..لان الجلد مجرد أداة فقط اما مركز الإحساس بالألم فمكانه الفؤاد ..
    منقوووووووووول


    _________________
    avatar
    بدر الجندى
    المدير العام

    عدد المساهمات : 1834
    نقاط : 3397
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010
    الموقع : http://b6464.yoo7.com

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف بدر الجندى في الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 1:15 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    يقول الله تعالى(وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)صدق الله العظيم
    فعلا هذه ادلة تاكد ان الفواد غير القلب
    وفعلا السمع ياتى فى الايات قبل الابصار وانا على حد معلوماتى ان هذا له تفسير لان المولود حين ينزل الى الدنيا يسمع من اول دقيقة ولا يرى الا بعد اسبوع او عشرة ايام من الولاد
    والله اعلم
    شكرا لكى اختى الفاضلة نور الهدى على هذا الموضوع القيم جعلة الله فى ميزان حسناتك
    والى الامام ان شاء الله


    _________________
    لا إله إلا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
    avatar
    نور الهدى

    عدد المساهمات : 605
    نقاط : 1102
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف نور الهدى في الثلاثاء أكتوبر 25, 2011 10:46 pm

    أشكرك أخي بدر على هذه إضافة الراائعة التى هي مجازه في طرحها و كبيرة في معانها
    و فهمها أسال الله تبارك و تعالى أن يمن علينا وعليكم ويزدكم من نوره علما ...
    ما أروع كلام الله حين قال (( ** و هو يقص الحق و هو خير الفاصلين** (1 ) ** ما فرطنا في الكتاب من شيء(2) ** و كل شيء فصلناه تفصيلا**(3) ))

    من خصائصه سبحانه و تعالى انه يضرب الأمثال للناس لعلهم يتفكرون فيعتبر من يعتبر،،،، فالمؤمن هداه الله في الأزل بالفطرة التي فطر كل الناس عليها ليتأمل و يتدبر و يزداد إيمانا قال تبارك وتعالي "ربنا ما خلقت هذا باطلا، سبحانك فقنا عذاب النار"(4).

    نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على الإيمان، ونتذكر أكثر دعاء النبي
    (يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك)،


    _________________
    avatar
    أبو حفصه سعيد

    عدد المساهمات : 731
    نقاط : 1346
    تاريخ التسجيل : 27/08/2010
    العمر : 52

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف أبو حفصه سعيد في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:06 pm

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
    ذا جاء العلم الحديث بمعلومة وافقت القرآن قلنا قد سبقكم القرآن إليهاا. وإذا لم يتفق العلم مع القرآن قلنا القرآن صح والنظرية العلمية غلط.

    ربما الكثير ممن قرأ القرآن لاحظ ان الايات التي تتحدث عن القلب، تحدثت عنه وكأنه شيئ عاقل وصاحب قرار، بينما الفؤاد تحدث القرآن عنه كعضو من الاعضاء كالسمع والبصر. مثال على القلب قوله تعالى: "افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها..." ومثال على الفؤاد: "وهو الذي انشا لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون"

    الفؤاد مكانه الصدر وكذلك القلب. والمخ كما هو معلوم مكانه الرأس. قال تعالى في سورة القصص: "واصبح (((فؤاد))) ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على (((قلبها))) لتكون من المؤمنين". وبعد ان ربط الله على قلب أم موسى ماذا فعلت؟ "قالت لاخته قصيه (اتبعيه) فبصرت به عن جنب وهم لايشعرون". إذن جائتها الفكرة بعد ان ربط الله على قلبها (وليس فؤادها). في البدايه كانت خائفة وفؤادها يرجف، مثل أي واحد يتعرض لموقف صعب ينسيه أفكاره، وبعد ان يهدئ روعه يبدأ يفكر. الفزع والخوف والارتياح والحب والكراهية هذه مشاعر مصدرها الاساسي غير معروف في العلوم الطبيه. بإمكان الطب ان يحكم على ظواهر الاشياء مثل نبضات القلب ونظرات العين والحركه الغير طبيعية للمخ. أمّا الشيئ الاساسي الذي ادى الى هذه الحركة الغير طبيعية يبقى مجهولا "علميا". القرآن يقول ان هذا هو القلب ومكانه الصدر. إذن القلب هو شيئ غير مرئي وهو مصدر المشاعر والافكار. وهو يتحرك وليس في مكان ثابت في الصدر، وذلك لقوله تعالى: "وبلغت القلوب الحناجر".

    يخبرنا العلم الحديث ان الانسان يعقل بمخه. وهذا طبعا خطأ. مثال بسيط، عندما يصاب الانسان بنزيف في شريان من شرايين جسمه، يقوم المخ بإعطاء اشارات للقلب (العضو الجسدي) بضخ المزيد من الدم للشريان المجورح. فإذا ما استمر النزيف دون تدخل عوامل خارجية لإيقافه فربما يموت الانسان. فلو كان المخ يعقل لما تصرف هذا التصرف الاحمق. ولعمل على وقف النزيف بدلا من زيادته.

    ما هي إذن وظيفة المخ؟ المخ مثل المعالج الحسابي في الكمبيوتر (CPU). المعالج الحسابي يعمل طبقا للبرنامج المخزن بداخله وليس لديه قدرات ذاتيه. ومن غير البرنامج فإن المعالج الحسابي ليس أكثر من قطعة معدنية لا فائدة فيها. مخ الانسان مبرمج على عمل أشياء اساسيه لابد من القيام بها بغض النظر سواء كان ذلك يضر بالانسان أم ينفعه. في الحالات الطبيعية بالتأكيد تنفع الانسان. أمّا في الحالات الغير طبيعيه فإنها تضره أحيانا. وهنا لابد من تدخل طرف ثالث عاقل يستطيع ان يتخذ القرار المناسب لتصحيح الخلل. وهذا هو القلب الذي تحدث عنه القرآن، ومكانه الصدر. وهو أيضا يستخدم المخ لبلورة الافكار. المخ مقسم لأجزاء كل جزء منها مخصص لعمليات معينه. ويوجد قسم منها مخصص فقط للتفكير. هذا القسم المخصص للتفكير يستخدمه القلب الذي تحدث عنه القرآن، ومكانه الصدر، وهو غير القلب الذي يضخ الدم. الذي يضخ الدم هو الفؤاد. "ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا". ربما القلب هو العقل الباطن المعروف في علم النفس. وهو مصدر الافكار والمشاعر.


    عدل سابقا من قبل أبو حفصه في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:11 pm عدل 1 مرات


    _________________

    أبو حفصه



    avatar
    أبو حفصه سعيد

    عدد المساهمات : 731
    نقاط : 1346
    تاريخ التسجيل : 27/08/2010
    العمر : 52

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف أبو حفصه سعيد في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:08 pm

    تعريف القَلْبُ والفؤاد لغة([1]):
    استعمال مصطلحي القلب والنفس في كتب علم التزكية:

    تعريف القَلْبُ والفؤاد لغة([1]):
    أعلى النص


    لما كان الفؤاد اسماً للقلب، يرادفه أو يختلف عنه قليلاً أو يتقاطعان، فإنا نبين تعريفه معه لغة.
    القَلْبُ: الفُؤاد([2])، وهو لَحْمَة صنوبرية الشكل في الجانب الأيسر من الصدر متصلة بالجسد بشرايين يسري فيها الدَّم الذي يضخه القلب إلى سائر الجسم([3]).
    وهذا القلب الحسي، ويطلق القلب لغة على القلب المعنوي الذي سنذكره في الاصطلاح.
    وقد يعبر بالقَلْب عن العَقْل، كما في قوله تعالى: ﴿ إِن في ذلك لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ ﴾؛ أَي عَقْلٌ، وقيل معناه: تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ.
    وأصل القَلْبِ في اللغة: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه، قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، قال تعالى: ﴿ وقَلَّبُوا لك الأُمور ﴾، والجمع : قُلوب وأَقْلُب، وقلب الشيء: تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثوب وقلب الإنسان أي: صرفه عن طريقته، قال تعالى: ﴿وإليه تقلبون ﴾ [العنكبوت: 21]، والانقلاب: الانصراف، قال: ﴿ انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه ﴾ [آل عمران: 144]، وقيل: سمي القلب قلباً لكثرة تقلبه.
    وتقليب الشيء : تغييره من حال إلى حال نحو : ﴿ يوم تقلب وجوههم في النار ﴾ [الأحزاب: 66] وتقليب الأمور: تدبيرها والنظر فيها قال: ﴿ وقلبوا لك الأمور ﴾([4]) [التوبة: 48]، وتقليب الله القلوب والبصائر: صرفها من رأي إلى رأي قال: ﴿ ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ﴾ [الأنعام: 110].
    والفؤاد: والجمع أفئدة:
    يرى بعض اللغويين أن القلب والفؤاد بمعنى واحد، ويرى بعضهم أن أحدهما أخص من الآخر، « قال الأَزهري : ورأَيت بعضَ العرب يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها، شَحْمَها وحِجابَها : قَلْباً وفُؤَاداً، قال: ولم أَرهم يَفْرِقُونَ بينهما؛ قال: ولا أُنْكِر أَن يكون القَلْبُ هي العَلَقة السوداءُ في جوفه »([5])، وقال ابن منظور : « وَرُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: « أَتاكم أَهل اليَمن، هم أَرَقُّ قلوباً، وأَلْيَنُ أَفئدةً »، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة، والأَفْئِدَة باللِّين، وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ من الفؤَاد في الاستعمال، ولذلك قالوا : أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبه، وسُوَيْداءَ قلبه »([6])، وربما يكون القلب بمعنى الفؤاد تماماً، لكن النبي صلى الله عليه وسلم وزع الأوصاف إليهما، على سبيل الترادف والتنويع في الكلام، لا على سبيل الافتراق، وقال بعض العلماء: « الفؤاد كالقلب، لكن يقال له فؤاد إذا اعتبر فيه معنى التفؤد أي: التوقد يقال: فأدت اللحم: شويته ولحم فئيد: مشوي »([7]).
    قوله صلى الله عليه وسلم : « ألا وإن في الجسد مضغة ... القلب » يدل على أن القلب المعنوي هو في القلب المادي الجسمي المسمى بالمضغة.
    والقلب اصطلاحاً: يأتي بمعانيه اللغوية، فيطلق على تلك المضغة المعروفة، ويطلق على ما يحصل من إدراك وتعقل في تلك المضغة، وبهذا الاعتبار عُرِّف القلب بأنه:
    « لطيفة ربانية لها بهذا القلب الجسماني الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر تعلق وتلك اللطيفة هي حقيقة الإنسان ... ([8]) وهي المدرِك والعالِم من الإنسان والمخاطَب والمطالَب والمعاتَب »([9]).
    وقوله صلى الله عليه وسلم : « ألا وإن في الجسد مضغة ... القلب » يدل على أن القلب المعنوي هو في القلب المادي الجسمي المسمى بالمضغة.
    التعريف المختار: والذي أختاره جمعاً بين التعريفات السابقة:
    القلب: يطلق القلب على اللَّحْمَة الصنوبرية الشكلِ في الجانب الأيسر من الصدر، ويطلق على اللطيفة المعنوية الموجودة في هذه اللحمة، وهو محل الإدراك والتعقل والتفهم، وهو محل الرغبات والأهواء فيتقلب بين رغبة وأخرى، بين خير وشر، وهو محل الإرادة، فيختار إحدى الرغبات، وهو المخاطَب من الإنسان والمطالَب والمعاتَب.
    وما ذكرناه في التعريف من قولنا: « وهو محل الإدراك والتعقل والتفهم »، وقولنا: « وهوالمخاطَب من الإنسان والمطالَب والمعاتَب »، على اعتبار أن العقل أو العقل الإيماني في القلب، وقد خصصنا الكلام عن العقل في الفصل الأول بغض النظر عن مكانه في القلب أو في الدماغ، وسيكون كلامنا في هذا الفصل مختصاً بأمور القلب الأخرى؛ من خواطر إحساسات ومشاعر ورغبات وإرادة.
    استعمال مصطلحي القلب والنفس في كتب علم التزكية:

    أعلى النص

    أقول: يطلق القلب على ما يحصل فيه التعقل والخواطر والميل والعاطفة والرغبة والهوى والحب والإرادة، كما سنبين ذلك من خلال النصوص القرآنية والنبوية، وغالباً ما يطلق في علم التزكية على هذا المعنى، لكننا نلاحظ أن كثيراً من علماء التزكية ينسبون هذه العواطف والرغبات والميول إلى القلب إذا كانت متجهة نحو الخير والحق، وينسبونها إلى النفس إذا كانت متجهة نحو الشر والباطل، والنفس هنا ما هي إلا القلب، ولكنه اصطلاح جرى التعامل به عند كثير من علماء التزكية، وليس ذلك بعيداً عن مصطلح الشرع فقد استعملت لفظة النفس للقلب فيه أحياناً، كقوله تعالى: ﴿ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ ﴾ [البفرة: 284]([10]).
    لكن لا ينبغي أن يُظَنَّ أن هذا الاصطلاح مُلزِم ومُضطرِد، بل يمكن أن تُنسب معاني الخير والشر إلى النفس، كما يمكن أن تُنسب إلى القلب أيضاً، وتجد من النصوص ما يؤيد ذلك، وهو الذي جرينا عليه في هذا الكتاب.

    تنبيه: من خلال استعراض النصوص الواردة في القلب؛ لا يبعد عندي أن يكون القلب قد أطلق ـ في نصوص الشرع ـ على أمرين: فيطلق ليدل على القلب المتعلق بالقلب الحسي، ويطلق ليدل على الأمور المعنوية غير الحسية التي تكون في باطن الإنسان، ولا تظهر، فيكون القلب شاملاً للخواطر والانفعالات النفسية والرغبات والإرادة والنية، وشاملاً للعقل وأعماله من تعقل وتفكر وتذكر وتدبر، وشاملاً للروح، يشمل كل ذلك حقيقة لا مجازاً، على هذا المعنى. وهذا الفهم ليس بعيداً عن معاني اللغة، فقلب الشيء يطلق على داخله الذي يخفى وراء ظاهره، فيكون بمعنى الباطن ([11])، لكن القلب الذي نتكلم عنه مختص بالأمور المعنوية
    أما ما يُظهِر هذه الأمور من أقوال وأعمال فهو غير القلب، فالأقوال والأعمال تدخل في الحس والظاهر، بالإضافة إلى ما يُرى من الإنسان من جسمه الظاهر.
    وهذا الفهم ليس بعيداً عن معاني اللغة، فقلب الشيء يطلق على داخله الذي يخفى وراء ظاهره، فيكون بمعنى الباطن([11])، لكن القلب الذي نتكلم عنه مختص بالأمور المعنوية، دون الأمور الحسية التي في باطن الإنسان من معدة وكبد وعظم وغير ذلك.



    ([1]) انظر: لسان العرب، لابن منظور: ج 1، ص 685 – 687، ومفردات القرآن، للراغب: ج1، ص 1204.
    ([2]) وسيأتي بيان الفرق بين القلب والفؤاد.
    ([3]) وبهذا المعنى عرفه بعضهم بأنه: مُضْغةٌ من الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياط، أي بالشرايين.
    ([4]) ويمكن أن يكون المعنى أنهم نظروا في الأمور نظراً يريدون معه تحويلها عن حقيقتها، فيكون القلب هنا بمعنى التحويل المعنوي لا الحسي.
    ([5]) انظر: لسان العرب، لابن منظور: ج 1، ص 687. قال الخطابي في غريب الحديث ج1 ص 196: « وزعم بعضهم أن الفؤاد غشاء القلب وأن القلب حبته وسويداؤه ».
    ([6]) انظر: لسان العرب، لابن منظور: ج 1، ص 687.
    ([7]) مفردات القرآن للراغب: ج1 ص 1142. وانظر: التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص 565.
    ([8]) وقال الجرجاني في التعريف: « ويسميها الحكيم [يعني الفيلسوف]: النفس الناطقة والروح باطنه والنفس الحيوانية مركبه » ومعنى ذلك في تعريف القلب أنه هو محل الإدراك الذي يصدر عنه النطق، ويستمد من الروح قواها، ومحل قيامها الجسم، فلولا الروح ما نطقت ولا أدركت، ولولا الجسم ما وَجَدَت الروح الآلة التي بها تدرك وتنطق.
    ([9]) التعريفات، للجرجاني: ص 229 رقم 1149 .
    ([10]) وقد ذكرنا أمثلة أخرى في كلامنا عن النفس ومتى ترد بمعنى القلب، في مقدمات الكتاب.
    ([11]) كثيراً ما يقول الناس: قَلْبُ الشيء، ويقصدون داخله، ويكون للشيء ظاهر يُخفيه ويَحفظه، قال ابن منظور في لسان العرب 1/688 : «وقَلْبُ كلّ شيءٍ: لُبُّه، وخالِصُه، ومَحْضُه، ... وفي الحديث: إِن لكلِّ شيءٍ قَلْباً، و قلبُ القرآن يس »، وقال 1/686: « وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه ».


    عدل سابقا من قبل أبو حفصه في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:10 pm عدل 1 مرات


    _________________

    أبو حفصه



    avatar
    أبو حفصه سعيد

    عدد المساهمات : 731
    نقاط : 1346
    تاريخ التسجيل : 27/08/2010
    العمر : 52

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف أبو حفصه سعيد في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:09 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لو أنك استوقفت شخصاً ما، وسألته أين قلبك فسيشير فوراً إلى (جنانه)، ويقول لك هذا هو قلبي، ولكن هل تبادر إلى أذهاننا يوماً ما، ما هو الفرق بين كلمة القلب و الفؤاد، لا أظن ذلك فالناس غالباً لا تدرك معاني الألفاظ.

    و الآن وبعد هذه التساؤلات، دعوني ألقى بعض الضوء على ما اكتشفته في الآونة الأخيرة، وكان ذلك عندما كنت أقرأ في القرآن الكريم، و توقفت عند قوله تعالى: ((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)) الحج 46، وسألت نفسي هل وظيفة القلب أن يعقل الأشياء أم أنها وظيفة العقل، عندها قررت أن أبحث في آيات القرآن الكريم باحثاً عن الفرق بين معنى القلب و الفؤاد.
    وقد تبين لي من بعد التدقيق بأن القلب في القرآن الكريم يشير إلى العقل، و الفؤاد يشير إلى مركز الأحاسيس فينا، و إليكم الأدلة، و أرجوا من القراء الآن أن يضعوا كلمة القلب بمعنى العقل في أذهانهم و سترون الاختلاف:

    1 - الدليل الأول: ((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا )) الحج 46، وظيفة القلب العقل.

    2 - الدليل الثاني: ((وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )) القصص 10، الفؤاد هنا مركز المشاعر فأم موسى أنفطر فؤادها على وليدها الصغير وكان الربط وظيفة القلب بمعنى العقل الذي ضبط المشاعر و الأفعال لأنها كانت ستذهب إليه، ونحن نعلم دقة القرآن الكريم في استخدام الألفاظ و الدلالات اللغوية.
    3 - الدليل الثالث: ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)) الكهف 22، وغفلة القلب هي غفلة العقل وعندما يغفل العقل تنشط الشهوات بغير رقيب و لا حسيب و الله أولاً و أخراً عُرف بالعقل.
    4 -الدليل الرابع: ((رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)) النور 37، عندما تقوم الساعة ستتغير الأفكار التي كانت متبناة في العقول من قبل الكافرين الذين رفضوا فكرة الحساب و الجزاء يوم القيامة.

    5 - الدليل الخامس: ((يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )) الشعراء 89، سلم عقله من الكل الأفكار المنحرفة التي تنادي بإنكار البعث أو عبادة الأصنام أو عبادة الطغاة و التعلق بهم وظن أن العزة لديهم، وسيدنا إبراهيم عليه السلام أتى الله بقلب سليم أي عقل سليم فلقد رفض أن يعبد حجارة لا تضر و لا تنفع، و القرآن الكريم مليء بالحوارات التي كان يناقش بها سيدنا إبراهيم عليه السلام الكافرين.

    6 - الدليل القرآني السادس و الأخير: ((يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا )) الأحزاب 32، عقله مريض يبحث عن شهوة كما كثير من الشباب اليوم الذين مرضت عقولهم، فمجرد ابتسامة من فتاة له تعني في عقله أنها لا تطيق العيش بعيدة عنه، ولو تكلمت معه فيا لطيف، فبمجرد الكلام أضحت تريده، أصلحهم و أصلحنا الله.

    و أخيرا أقول حديثاً قرأته عن الرسول (ص): حدثنا سليمان بن حرب عن وابصة بن معبد الأسدي أن رسول الله ( ص ) قال: (( لوابصة جئت تسأل عن البر و الإثم قال قلتُ نعم، قال فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثاً، البر ما اطمأنت إليه النفس و اطمأن إليه القلب، و الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر و إن أفتاك الناس و أفتوك )) سنن الدارامي 2421، فالقلب بمعنى العقل هو الحاكم الأول و الأخير على ما يعرض على الإنسان من أفعال يجب عليه القيام بها من شر و خير، وأقول لربما يخطر في بال القارئ السؤال التالي:
    إن كنت تقول بأن القلب هو العقل فكيف تفسر كلمة الصدور و أين يقع الصدر في الإنسان.

    أقول إن كلمة صدر حسب ما أفهم تعني مقدمة الشيء، فمثلاً نقول صدر الإسلام، أي مقدمته وبدايته في عصر الصحابة، أو صدر السيارة، وصدرها في المقدمة، وتصدر القوم أي مشا في مقدمتهم، وعلى هذا فالصدر يقع في جبهة الإنسان التي يتوضع فيها عقله، لأنها مقدمته، و المنطقة التي نطلق عليها كلمة الصدر هي منطقة الجزع.
    وفي الختام أيها الأخوة أردت من حديثي أن ألفت النظر إلى قضية هامة، فالله سبحانه وتعالى يعلمنا الأشياء الصحيحة كما في قوله تعالى: ((مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ )) الأحزاب 4، و المفسرون للآية الكريمة يقولون بأن الرجل كان إذا أراد أن يطلق زوجته يقول لها أنتِ علىَ كظهر أمي و الله يقول بأنها لن تكون أمه و بأن اليتيم الذي تكفله لن يكون ولدك فنحن نقول بأفواهنا ولكن الله يقول الحقيقة الواقعية فكل شيء عنده بمقدار، وفي النهاية أرجوا أن أكون قد أفدت القراء بهذا المقال، وأقول إن هذا رأيي فإن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت فمن الله و رسوله، وفوق كل ذي علمٍ عليم.


    _________________

    أبو حفصه



    avatar
    أبو حفصه سعيد

    عدد المساهمات : 731
    نقاط : 1346
    تاريخ التسجيل : 27/08/2010
    العمر : 52

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف أبو حفصه سعيد في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 10:14 pm

    وأخير اللهم انر قلبها وعقلها بنور الايمان وأجعلنا وإياهم والمسلمين مع سيد المرسلين


    _________________

    أبو حفصه



    avatar
    نور الهدى

    عدد المساهمات : 605
    نقاط : 1102
    تاريخ التسجيل : 09/10/2010

    رد: هل تصدق أن الفؤاد غير القلب ؟؟

    مُساهمة من طرف نور الهدى في الجمعة نوفمبر 18, 2011 1:58 pm

    "إِذَا دَعَا الرّجُلُ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قالَتِ المَلاَئِكَةُ آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ"
    أحمد الله على سلامتكم جميعاً
    و بارك الله فيكم لمشاركتكم و لإضافتكم المباركة و الطيبة بأذن الله تعالي
    و جزاكم الله خيراً
    وفقنا الله لما يحب ويرضى.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 11:13 pm